الأحد، 10 أغسطس 2008

يوم القيامة

كل كام سنة حد ييجي يقول لنا الشيخ الفلاني بيقول علامات القيامة ظهرت … علماء أمريكا قالوا الكون سينفجر … دي نهاية الكون …. يعني باختصار كل الناس خايفة من اليوم ده، سواء مؤمنين بالبعث … أو مجرد مؤمنين بالعلم على أساس إن يوم القيامة هو مجرد انتهاء العمر الافتراضي للكون.

وفي مسألة الخوف دي، كلٌ يغني على ليلاه … المؤمن بالغيب والبعث بيبقى عامل حساب "الحساب" … بمعنى آخر عامل حساب "يوم الحساب" ، وكل واحد حسب عمله .. يعني اللي عارف إن عمله أسود ومنيل في الدنيا وظالم ناس ومضيع حقوق ناس أو واكل حقوق ناس هيبقى مرعوب من الحساب لذلك لما يحس إن اليوم ده اقترب … سيستميت في إرجاع حقوق الله وعباده قبل أن يلقى ربه .. وحتى اللي كان عارف إنه ماشي على الصراط المستقيم، أو يعني عارف إنه كان دائماً يحاول أن يتقي الله على قدر استطاعته سيخاف طبعاً من هذا اليوم ربما لخوفه من "هول" اليوم … وربما لخوفه من "الجهل بما يحدث" في ذلك اليوم … ولما يحس إن اليوم ده اقترب طبعاً سيحاول أن يستزيد قبل لقاء "وجه الكريم" ... والشخص المستنير يعرف أن الاستزادة تكون بإكثار العبادة، كما تكون بإكثار العمل المخلص النافع في الدنيا، وهذا العمل المخلص النافع قد يكون أصعب من العبادة ذاتها.

أما غير المؤمن أساساً بهذا اليوم فربما يسعى للاستزادة من متع الدنيا قبل أن يأتي يوم الفناء من وجهة نظره .. أو ربما يصيبه الاكتئاب والذهول والزهد في الدنيا وما فيها، لأنه أحبها كثيراً، ومن يحب شيء يصعب عليه فراقه، خاصة أن الدنيا هي "جنة العاصي وسجن المؤمن" كما يقولون.

وعلى كل حال موضوع يوم القيامة ده مش هو الشيء الوحيد المخيف سواء للمؤمن أو للكافر، لأن كل واحد يوم قيامته هو يوم موته وعلى رأي المثل المصري اللي الأمهات بتقوله لأولادهم لما ييجوا يصحوهم من النوم "قوم قامت قيامتك" والعياذ بالله، عموماً يوم الموت هو اليوم الذي ينقطع فيه عمل الإنسان، سواء العمل الطالح أو الصالح (ما عدا طبعاً العلم النافع والصدقة الجارية ودعاء الولد الصالح)، ويوم الموت هو يوم نهاية الحياة الدنيا بالنسبة للإنسان وبداية حياة الغيب التي لا يعلمها إلا الله … ومن نعمة ربنا علينا أنه أخفى هذا اليوم عننا... وللأسف لم يحدث من قبل أن عاد أحدهم من موته ليحكي لنا تجربته … لكن لا داعي للأسف هنا، فهي التجربة الوحيدة تقريباً التي لا ينجو منها بشر، يعني زي ما بيقولوا كأس وداير على الناس، يعني هنشوفه هنشوفه، وربنا يسترها معانا

ليست هناك تعليقات: