بدون إزعاج ... ولا ضجة إعلامية أو دعائية، قدم الفنان أحمد حلمي فيلمه الجديد..... نجم الشباك الذي حصد أعلى الإيرادات والضحكات في الأعوام الأخيرة بأفلامه الكوميدية الراقية، قرر أن يقدم هذا الصيف شيئا مختلف.
منذ عدة أعوام فاجئ جمهوره بفيلم آخر مختلف هو " صايع بحر" ، وفي هذا العام فعلها أحمد حلمي مجدداً في فيلم من تأليف أيمن بهجت قمر، وإخراج خالد مرعي، قدم أحمد حلمي شخصية شاب مريض نفسيا، مريض الفصام ( أو انفصام الشخصية بلغة رجل الشارع)، الذي يعاني أيضا نوعا من جنون الارتياب، والذي يشعر انه مضطهد من الآخرين، ويتفاعل مع شخصيات يخلقها خياله ولا تتواجد في أرض الواقع، ليصنع بذلك عالمه الخاص الذي لا يشاركه فيه أحد.
يبدأ الفيلم كالعادة بطريقة "حلمي" الكوميدية المعهودة، ويتصاعد الإيقاع المتسارع حتى يصل بنا إلى ذروة الأحداث، والتي يكتشف فيها البطل، ويكتشف الجمهور معه أنه مريض نفسي.
مثله مثل أفلام أخرى قليلة قدمتها السينما المصرية ـ كان آخرها التوربيني ـ عالج الفيلم قضية المرض النفس بشكل جاد بلا مبالغة أو افتعال أو سخرية .
الشاب المريض الذي يهوى التحليق عالياً... والذي يخفي مرضه النفسي موهبة تصل إلى حد العبقرية .. مغامرة فنية تحسب لأحمد حلمي ولصناع الفيلم الذين راهنوا على تقديم النجم الكوميدي المحبوب بشكل جديد لم يألفه الجمهور حتى ولو جاء ذلك على حساب الإيرادات مؤكدين بذلك على أهمية أن يرتقي الفن بذوق الجماهير.
تألقت دلال عبد العزيز كعادتها.. أما محمود حميدة فقد ظهر في قمة لياقته الفنية والإنسانية ليقدم دوراً لا ينسى لفنان متمكن.
نجح الفيلم في انتزاع ضحكات ودموع الجمهور في الوقت نفسه.. ونجح أيضا في تقديم نهاية سعيدة للأبطال رغم كل شيء
هناك تعليقان (2):
لقد شاهدت الفيلم و بالرغم من قناعتي بأهمية الفن في الإرتقاء بالمجتمع و المساهمة في حل مشاكله إلا أني أوؤمن أنه لم يرخص في سبيل ذلك بتجاوز حدود الشرع مهما صغرت أو كبرت.
لو أن صناع الفيلم أخبرونا أن معهم ما يجيز لهم معالجة القضية و تخطي بعض الخطوط كإظهار النساء غير محجبات أو معانقة بطل الفيلم لمن يفترض أنها أمه دراميا لوافقناهم.
إنها ليست دهوة للتزمت و لكننا تعلمنا أن الإسلام و بفضل الله دين الغاية فيه لا تبرر الوسيلة و هذا حتى في أشد الأوقات و في سبيل أسمى الغايات في الجهاد من أجل تعبيد الناس لرب العالمين.
قرأت لكي أيضا بعض المقالات فيما يتعلق بالحياة الزوجية و أسألك ليه النظرة المتشائمة قوي دي عن حياة الأزواج هذه الأيام، أنا لا أعني أنها وردي على طول الخط و لكنها أيضا ليست بهذا السواد دائما.
بالتوفيق، قرأت لكي أيضا مقال في المسألة الحجابية و كان جيدا.
محمد محمود.
أشكرك على تعليقك واتفق معك بخصوص مسألة الفن ويجب على كل مؤمن بفكرة الفن الهادف أن يسعى لإيجاد فن لا يتعارض مع ما ينص عليه الشرع وسيأتي ذلك بالتدريج ولكن لا يجب أن نحرم كلية ما هو موجود لأن الموجود به ايجابيات كما به سلبيات يجب أن ننتبه لها جيدا
بالنسبة للمشاكل الزوجية أنا لا أرتدي نظارة سوداء والسعادة الزوجية موجودة طبعا لكنها غير مُطلقة والمقالات هذه تناقش السلبيات بطريقة ساخرة والسخرية مثل الكاريكاتور الذي يعتمد على المبالغة والتضخيم، وهدف المقالات لفت انتباه الرجال الى وجهة نظر النساء في أمور مهمه تسهم في السعادة الزوجية رغم بساطتها
أشكرك
سمر طاهر
إرسال تعليق